إلى قيادتي الثنائي الوطني وكل الشرفاء في لبنان بقلم علي خيرالله شريف بعد منع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت، ثم ت
إلى قيادتي الثنائي الوطني وكل الشرفاء في لبنان
بقلم علي خيرالله شريف
بعد منع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار بيروت، ثم تفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين، ثم الزوار اللبنانيين القادمين من إيران والعراق، وبعد الإمعان في مضايقة أكثرية الشعب اللبناني عبر سلسلة تجاوزات من الحكومة الأوليغارشية اللبنانية وبعض وزرائها المشبوهين وبعض أجهزتها، بحق بيئة المقاومة وبحق الإيرانيين والعراقيين واليمنيين. وصلنا اليوم إلى خطوط حمراء عريضة وخطيرة. أعلن وزير خارجية القوات اللبنانية طرد السفير الإيراني، وأعلنت قاضية مشبوهة توقيف مقاومين بالإضافة إلى الاستمرار باعتقال الصحافي علي برو بسبب رأيه وليس لأي سبب آخر. والثنائي صامت أو صوته عالزوبعة في فنجان. إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ هل المطلوب أن يتم وضع أكثر من ٦٠ بالمية من الشعب اللبناني في السجون وتهجير أكثرهم وتدمير مناطقهم وقتل شبابهم وأطفالهم ومحاصرة البقية منهم، تتحركون؟
ألا ترون أن جماعة إسرائيل في لبنان يتمادون ويستأسدون علينا؟
بعد اعتقال المقاومين، نحن ننتظر أن يبدأوا بإصدار مذكرات توقيف بحقهم بتهمة ضرب دبابات الميركافا التي تدمر الجنوب. وإن لم يتم وضع حد لهم ننتظر أن يتوسعوا في عربدتهم في البلاد والعباد، ويزيدوا من ارتمائهم في أحضان العدو.
ولا بد لنا من الإشارة إلى أن طرد السفير الإيراني يتم بناءً على طبخة من إعداد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والمجلس الحربي للقوات اللبنانية في معراب. وهذا الأمر غير مقبول نهائياً ويجب إلغاؤه فوراً، لأن الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني ترفضه.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء ضد إيران الذي يتم في الوقت الذي تتصدى فيه إيران لعدوان أميركي إسرائيلي غاشم، يعتبر انحياز لبناني رسمي للأميركيين والإسرائيليين، وتنفيذ لأوامر من بعض الجهات الخليجية التي تستضيف على أرضها القواعد الأميركية التي تعتدي على إيران..
يبدو أن حكومة نواف سلام مصرة على إشعال حرب أهلية في لبنان بأمر من جهات خارجية، ولم تعد تنفع معها لغة الحوار. لذا المفروض أن يقوم شرفاء هذا الوطن ومنهم شرفاء الثنائي وشرفاء الأحزاب الأخرى والطوائف والفعاليات كافة، إيجاد حل لها قبل فوات الأوان. فالشعب اللبناني لم يعد يتحمل عربدة بالوطن من قبل منتحلي الصفة في الحكومة، الراكبين على جحش الطائفية المتوحش.
إن من يجب طردهم هم سفراء الدول التي تدعم العدو في قصفنا وقتلنا مثل أميركا، والتي التي تمول العدوان علينا، وأركان الحكومة يعرفونهم ويرتشون منهم ويتمسحون برضاهم وبما هو أدنى من رضاهم.
كفى عربدة بالوطن والشعب والمصير. لقد طفح الكيل، والناس تغلي على جمار بركان، سيُغرِق الكثيرين إن تفجر.
الثلاثاء ٢٤ آذار ٢٠٢٦
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها